header image
 

عن الرصاصة اللتي لفّت الكوع

الكلمة رصاصة ما توجّعش و لا تطلعش غير وقت الجّدهكذا قال لنا الثنائي العربي المصري, أحمد فؤاد نجم والشيخ امام (رحمه الله). جملة قد اخترتها لأني أجد فيها معاني كثيرة تعبر عن قوة الكلمة النائمة والفتّاكة. نحن في زمن أصبح الكلام فيه رخيص, يباع ويشترى بأزهد الأسعار ويبلع كحب مصّّّ للذين أوجعتهم حناجرهم من كثرة الكلام. هذا الحبّ,غير عن باقي الحبوب فهو يذهب الصوت كليا بدل أن يعيد الصوت الا طبيعته.


نجد حبّ عربي, يكاد يخنق الأنسان العربي في هتافات فارغة و منطق يبرر البطش والذل و الأضطهاد الموجود في بلادنا ولا سيّما في مجتمعاتنا المجمّدة. الحبّ الآخر مستورد , يحول الجدال من منطلق عربي, أو مسلم أو شرقي ذو طابع خاص, الا منطلق ونقاش غربي زائف و سخيف. هذا الحب, كباقي البضاعة الأجنبية المهرّبة أو المستوردة, دائما أغلى و أكثر فعالية. من أجل ذالك نجد أن اللذين يطيقون سعره الباهض على الأغلب من اللذين يطيقون كلفة السفر والتعليم في الخارج. فوق ذلك, نجد هؤلاء من أشد العرب النائمون قسوة وعداوة لآخذين الحب الوطني, لا بل لجميع من لم يدمن على صنفهم.

تحت راية الحرية الشخصية و حقوق انسان لم نشاور كعرب في تصنيفها, يهدمون أسس و شعب وطريقة عيش. لقد خجلو من أهلهم وتمرّدو عليهم.هؤلاء باعو أنفسهم بدولارات و دنانير قليلة و كلمة اسمها الحداثةأو الاعتدال” . استبدلو اللذي هو أدنى باللذي هو خير و لا يزالون يخوضون في سبيل احتلال غربي لعقولنا.


أعرف تمام المعرفة أنني ممكن أن أتّهم نفسي بهذه التهم ذاتها, فاحذروني و أيقظوني ان غفوت أو نسيت. كلمتي اريدها غير الكلام المتبادل. أريدها أن تجتاز الدهليز اللذي وضعنا فيه. ستكون كلمتي,ان شاء الله, الرصاصة اللتي لفّت الكوع.

3 تعليقات to “عن الرصاصة اللتي لفّت الكوع”

  1. اعجبني ما قرأت..
    لكن هناك نقطة أود أن أسرّها لك:
    (تحت راية الحرية الشخصية و حقوق انسان لم نشاور كعرب في تصنيفها, يهدمون أسس و شعب… الخ)..
    لم يقل أحد أن يلتزم العرب بما قدمه الغرب له.. حتى لو ذهبت إلى الضخ الإعلامي المستمر من قبل وسائل الإعلام الغربية إلا أن العقل العربي وجد في موجات الضخ الإعلامي متنفساً للهروب من واقعه المؤلم.. لذلك تراه يتبنى ما يرسمه له الغرب، في حين أن الغرب نفسه قد لا تتسق معظم نظرياته مع واقع الحال المعاش في الغرب، لذلك تراه يسعى إلى تحويل الشعوب الأخرى إلى فئران تجارب ليرى مدى نجاع أفكاره الجديدة..
    المعضلة الكبرى في أن العرب وشعوب العالم النامي تتقبل هذه الأفكار وتطبقها دون رادع ودون تفكير.. ربما لا تفكير هناك.. أو سياسة تجهيل من قبل حكومات اوتوقراطية لا أكثر ولا أقل..

    ودي وتقديري لك ولرصاصتك التي لفت الكوع..
    نايثن..

  2. :)

  3. [...] فرغم كل هذا فاسمه “وسيم” وصفحته الشخصية تدعى “الرصاصة التي لفت الكوع” مما يدل على سعة أدبية وأسلوب طريف في التعبير عن [...]

اترك رد